الصالحي الشامي

136

سبل الهدى والرشاد

الباب الحادي والأربعون في سرية الأخرم بن أبي العوجاء السلمي رضي الله تعالى عنه إلى بني سليم في ذي الحجة سنة سبع قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلا إلى بني سليم ، فخرج إليهم وتقدمه عين لهم كان معه فحذرهم . فجمعوا له جمعا كثيرا فأتاهم ابن أبي العوجاء وهم معدون له ، فدعاهم إلى الاسلام . فقالوا : لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا . فتراموا بالنبل ساعة وجعلت الامداد تأتي حتى أحدقوا بهم من كل ناحية . فقاتل القوم قتالا شديدا حتى قتل عامتهم . وأصيب ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى ، ثم تحامل حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قدموا المدنية في أول يوم من صفر سنة ثمان . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : الأخرم : بخاء معجمة فميم . ابن أبي العوجاء : كذا ذكر ابن إسحاق وابن سعد ( باثبات لفظ ابن وهو الذي عزاه في الإصابة والتجريد للزهري ) وأغرب الذهبي في الكنى فقال ( أبو العوجاء ) ونقله عن الزهري . سليم : بضم السين المهملة وفتح اللام . العين : هنا الجاسوس معدون : بضم الميم وكسر العين وضم الدال المشددة المهملتين . الامداد : الأعوان والأنصار .